فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 980

معنى الآية التي هي محل النزاع بل إن البعض منهم نبّه على مثل هذا الإشكال صراحة , وفصل فيه, وجمع بين الآيات أمثال القرطبي والشنقيطي وابن عاشور.

والاختلاف الحاصل في أقوال المفسرين في المراد بالمحكم والمتشابه في هذه الآية هو من باب اختلاف التنوع ولا أثر ضار فيه.

وقد ساق ابن عاشور هذا الخلاف ومن سبقه من المفسرين , ومن ذلك قوله:"اختلف علماء الإسلام في تعيين المقصود من المحكمات والمتشابهات على أقوال: مرجعها إلى تعيين مقدار الوضوح والخفاء،"

فعن ابن عباس - رضي الله عنه: أنّ المحكم ما لا تختلف فيه الشرائع كتوحيد الله تعالى، وتحريم الفواحش، وذلك ما تضمنته الآيات الثلاث من أواخر سورة الأنعام: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ .. } [1] والآيات من سورة الإسراء {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ .... } [2] وأن المتشابه المجملات التي لم تبيّن كحروف أوائل السور.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، وابن عباس - رضي الله عنه - أيضًا: أنّ المحكم ما لم ينسخ والمتشابه المنسوخ [3] وهذا بعيد عن أن يكون مرادًا هنا لعدم مناسبتِه للوصفين ولا لبقية الآية ... .

(1) سورة الأنعام، الآية (151) .

(2) سورة الإسراء، الآية (23) .

(3) أخرج قول ابن عباس وابن مسعود الطبري في تفسيره، ج 3، ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت