يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ [1] ، الآية. وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [2] وقوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ} [3] الآية [4] .
وذكر ابن عاشور في تفسيره أن هذه الآية وقع فيها خلاف بين العلماء واضطربت فيها كلمات المفسرين على عدة أقوال، فمنهم من ذهب إلى أن القاتل عمدًا في النار لا تقبل توبته، ومنهم من يرى أن الآية منسوخة بآيات التوبة , وآخرون يرون أن الآية محكمة مخصصة بآيات التوبة، ومنهم من يرى أن الآية خاصة بالكفار [5] .
ورجّح ابن عاشور أنه لا تعارض بين هذه الآية التي هي وعيد لقاتل النفس وبين آيات قبول التوبة، وأن القاتل له توبة، وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين الطبري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي [6] .
(1) سورة الفرقان، الآية (76) .
(2) سورة الزمر، الآية (53) .
(3) سورة طه، الآية (82) .
(4) دفع إيهام الاضطراب عن آيات كتاب الله / الشنقيطي، ص 67.
(5) انظر التحرير والتنوير، ج 3، ص 166.
(6) انظر جامع البيان / الطبري، ج 5، ص 260، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 96، والتفسير الكبير / الرازي، ج 4، ص 184، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 5، ص 334، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 3، ص 340، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 4، ص 209، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 499، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 3، ص 275.