حجة من قال: إن المراد بالناس اليهود:
قالوا إن الله ذكر كف أيدي المشركين في الآية التي تليها فلا يحسن أن يكون المراد بالناس هنا المشركين أيضًا وإلا ليفضي هذا إلى التكرار.
قال الطبري:"والذي قاله قتادة [1] في ذلك عندي أشبه بتأويل الآية، وذلك أن كفّ الله أيدي المشركين من أهل مكة عن أهل الحُديبية , قد ذكره الله بعد هذه الآية في قوله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} [2] فعلم بذلك أن الكفّ الذي ذكره الله تعالى في قوله: {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ} [3] غير الكفّ الذي ذكر الله بعد هذه الآية في قوله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} [4] ."
حجة من قال: إن المراد بالناس الأعراب المشركين من بني أسد وغطفان، وكانوا أحلافًا ليهود خيبر:
وهذا قول مقاتل [5] ، وعلل البغوي هذا القول بقوله:"وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قصد خيبر وحاصر أهلها همت قبائل من بني أسد وغطفان أن يغيروا على عيال"
(1) أخرج رواية قتادة الطبري في تفسيره، ج 26، ص 105.
(2) سورة الفتح، الآية (24) .
(3) سورة الفتح، الآية (20) .
(4) جامع البيان / الطبري، ج 26، ص 105.
(5) تفسير مقاتل / مقاتل بن سليمان، ج 3، ص 250.