فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 980

المسلمين وذراريهم بالمدينة، فكف الله أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم" [1] ،"

وكذا قال الألوسي في قوله تعالى: {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ} أي: أيدي أهل خيبر وحلفائهم من بني أسد وغطفان حين جاؤوا لنصرتهم , فقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب فنكصوا [2] .

القول الراجح:

هو ما ذهب إليه ابن عاشور من أن المراد بالناس في هذه الآية أهل مكة، وذلك جريًا على مصطلح القرآن.

قال سيد طنطاوي:"ويرى بعض المفسرين أن الإِشارة في قوله: {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} [3] إلى صلح الحديبية وقد روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنه -."

وعليه يكون المراد بالناس في قوله: {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ} مشركي قريش، أي: منعهم من حربكم، بأن قذف في قلوبهم الرعب منكم، وهذا الرأي الذي قاله ابن عباس - رضي الله عنه - هو الأقرب إلى الصواب، لأنه يتسق مع سياق الآيات" [4] ."

وأما قول من قال: إن المراد بهم اليهود فقد استبعده عدد من العلماء، منهم: الرازي والقاسمي وابن عاشور.

(1) معالم التنزيل / البغوي، ج 7، ص 306.

(2) روح المعاني / الألوسي، ج 13، ص 263.

(3) سورة الفتح، الآية (20) .

(4) التفسير الوسيط / محمد سيد طنطاوي، ج 13، ص 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت