فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 980

قال البقاعي:"وزيادة التاء هنا تدل على أن العلو عليه أصعب من نقبه لارتفاعه وصلابته والتحام بعضه ببعض حتى صار سبيكة واحدة من حديد ونحاس في علو الجبل" [1] .

وقال الألوسي:"ولا يخفى لطف الإتيان في استطاعوا هنا" [2] .

وقال الدكتور فاضل السامرائي:"الفرق بين"استطاعوا"وَ"اسطاعوا"أن"اسطاعوا"هذه من الحذف للتقليل من الفعل وهو الصعود على ظهره، وأما"استطاعوا"تحتاج إلى جهد لنقب السدّ، وبالتأكيد أن إحداث نقب في السد المصنوع من الحديد والنحاس أشدّ من الصعود على ظهره ويستغرق وقتًا أطول فحذف من الفعل الذي مدته أقل وذكر في الحدث الممتد" [3] .

حجة من قال: إنه لا فرق بين اسطاعوا وَاستطاعوا:

حجتهم في ذلك اللغة، لأن العرب يقولون اسطاع ويستطيع يريدون بها معنى واحد، كما احتجوا على قولهم هذا بالقراءات الواردة فيها.

قال أبو جعفر الطبري:"واختلف أهل العربية في وجه حذف التاء من قوله: (فَمَا اسْطَاعُوا) فقال بعض نحويي البصرة: فعل ذلك لأن لغة العرب أن تقول: اسطاع يسطيع، يريدون بها: استطاع يستطيع، ولكن حذفوا التاء إذا جُمعت مع الطاء ومخرجهما واحد. قال: وقال بعضهم: استاع، فحذف الطاء"

(1) نظم الدرر / البقاعي، ج 4، ص 505.

(2) روح المعاني / الألوسي، ج 8، ص 363.

(3) لمسات بيانية في نصوص من التنزيل / فاضل السامرائي، ج 1، ص 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت