لذلك. وقال بعضهم: أسطاع يسطيع، فجعلها من القطع كأنها أطاع يطيع، فجعل السين عوضًا من إسكان الواو. وقال بعض نحوييّ الكوفة: هذا حرف استعمل فكثر حتى حذف" [1] ."
وقال ابن عطية:"وقوله (اسطاعوا) بتخفيف الطاء، على قراءة الجمهور, قيل: هي لغة بمعنى استطاعوا وقيل بل استطاعوا بعينه، كثر في كلام العرب حتى حذف بعضهم منه التاء، فقالوا: (اسطاعوا) ، وحذف بعضهم منه الطاء فقال: » استاع «يستيع بمعنى استطاع يستطيع، وهي لغة مشهورة وقرأ حمزة وحده) فما اسطّاعوا (بتشديد الطاء وهي قراءة ضعيفة الوجه [2] ، قال أبو علي: هي غير جائزة [3] ، وقرأ الأعمش: ) فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا (بالتاء في الموضعين" [4] .
وذكر ابن الجوزي أن قوله تعالى: (فما اسطاعوا) أصله: فما «استطاعوا» فلما كانت التاء والطاء من مخرج واحد أحبُّوا التخفيف فحذفوا [5] .
وقال الرازي:"فما اسطاعوا حذف التاء للخفة لأن التاء قريبة المخرج من"
(1) جامع البيان / الطبري , ج 16 , ص 34.
(2) قلت: لا وجه لتضعيف ابن عطية لها، وذلك لأنها قراءة متواترة فلا يجوز ردها. انظر السبعة / ابن مجاهد، ص 401، التيسير في القراءات السبع / الداني، ص 146.
(3) ووجه تضعيف أبي علي الفارسي لها أنه جمع بين ساكنين - انظر الحجة للقراء السبعة / أبو علي الفارسي، ج 3، ص 108.
(4) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 543.
(5) زاد المسير / ابن الجوزي، ج 3، ص 110.