حجة من قال: إن الكوثر نهر في الجنة:
استدلوا بالأخبار الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك منها:
ماروي عن أبي عبيدة عن عائشة رضي الله عنها قال: سألتها عن قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قالت: نهر أعطيه نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، شاطئاه عليه در مجوف، آنيته كعدد النجوم" [1] ."
وأخرج مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا فقرأ:: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم , قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول: رب إنه من أمتي فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك" [2] ."
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الكوثر: الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه.
قال: أبو بشر: قلت لسعيد: إن أناسًا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه" [3] ."
(1) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب تفسير سورة قل ياأيها الكافرون، ج 4، ص 1900، ح- 4681.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب حجة من قال:"البسملة آية من أول كل سورة"، ج 1، ص 300، ح- 400.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب في الحوض، ج 5، ص 2405، ح- 2237.