فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 980

حجة من قال: إن الكوثر الخير الكثير:

استدلوا بقول ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال في الكوثر: الخير الكثير، وقد تقدم.

قال ابن عطية:"كوثر: بناء مبالغة من الكثرة، ولا مجال أن الذي أعطى الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من النبوة والحكمة العلم بربه والفوز برضوانه والشرف على عباده هو أكثر الأشياء وأعظمها كأنه يقول في هذه الآية: (إنا أعطيناك) الحظ الأعظم" [1] .

وقال الشنقيطي: والذي تطمئن إليه النفس أن الكوثر: هو الخير الكثير، وأن الحوض أو النهر من جملة ذلك. وقد أتت آيات تدل على إعطاء الله لرسوله الخير الكثير، كما جاء في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [2] .

وفي القريب سورة الضحى وفيها: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [3] ، أعقبها بنعم جليلة من شرح الصدور، ووضع الوزر، ورفع الذكر، واليسر بعد العسر.

وبعدها في سورة التين جعل بلده الأمين، وأعطى المؤمنين الذين يعملون الصالحات أجرًا غير ممنون - وغيرها من الآيات التي تدل على ذلك" [4] ."

(1) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 529.

(2) سورة الحجر، الآية (87) .

(3) سورة الضحى، الآية (5) .

(4) أضواء البيان / الشنقيطي، ص 2014.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت