فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 980

إيتاء الحكمة من هو أهلها" [1] ."

وقد مال إلى هذا القول قبل ابن عاشور الألوسي حيث ذكر كلا القولين وذكر أن كون الضمير يعود إلى الله تعالى هو الأظهر , وعليه الأكثر، كما أنه لم يستبعد القول بأن الضمير يعود إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - [2] .

في حين ذهب معظم المفسرين منهم الطبري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والقاسمي إلى أن الضمير في الآية عائد إلى الله تعالى، ولم يذكروا قولًا آخر غيره [3] .

حجة من قال: إن الضمير في قوله: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} يعود إلى الله تعالى:

دليلهم في ذلك: إن الله تعالى هو الموصوف وحده بالسميع والبصير، وفي ذلك يقول الطبري:"إن الذي أسرى بعبده هو السميع لما يقول هؤلاء المشركون من أهل مكة في مسرى محمد - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى بيت المقدس، ولغير ذلك من قولهم وقول غيرهم، البصير بما يعملون من الأعمال، لا يخفى عليه شيء من ذلك، ولا يعزب عنه علم شيء منه، بل هو محيط بجميعه علما،"

(1) التحرير والتنوير، ج 7، ص 22.

(2) انظر روح المعاني / الألوسي، ج 8، ص 15، والتحرير والتنوير، ج 7، ص 22.

(3) جامع البيان / الطبري، ج 15، ص 22، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 436، والتفسير الكبير / الرازي، ج 7، ص 293، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 10، ص 218، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 6، ص 7، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 8، ص 374، وفتح القدير / الشوكاني، ج 3، ص 207، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت