فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 980

ومحصيه عددا، وهو لهم بالمرصاد، ليجزي جميعهم بما هم أهله" [1] ."

حجة من قال: إن الضمير يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل عوده إلى الله تعالى:

قالوا: إنه لا يبعد أن يتصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصفات ,فهو السميع لأوامر الله تعالى البصير المعتبر بمخلوقاته.

قال الألوسي:"إنه لا يبعد، والمعنى عليه إن عبدي الذي شرفته بهذا التشريف هو المستأهل له فإنه السميع لأوامري ونواهي العامل بهما البصير الذي ينظر بنظرة العبرة في مخلوقاتي فيعتبر، أو البصير بالآيات التي أريناه إياها كقوله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [2] " [3] .

وذهب البقاعي إلى أن المقصود بالضمير هنا هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أي هذا العبد الذي اختصصناه بالإسراء هو (السميع) أي: أذنًا وقلبًا بالإجابة لنا والإذعان لأوامرنا، (البصير) : بصرًا وبصيرة بدليل ما أخبر به من الآيات، وصدقه من الدلالات، حين نعت ما سألوه عنه من بيت المقدس ومن أمر عيرهم وغيرهما مما هو مشهور في قصة الإسراء مما كان يراه وهو ينعت لهم وهم لا يرونه ولا يقاربون ذلك ولا يطمعون فيه، وقال من كان دخل منهم إلى بيت المقدس: أما النعت والله فقد أصاب، أخبرنا عن عيرنا، فأخبرهم بعدد جمالها،"

(1) جامع البيان / الطبري، ج 15، ص 22.

(2) سورة النجم، الآية (17) .

(3) روح المعاني / الألوسي، ج 8، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت