فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 980

مقصده فهو ضال. والمراد: النهي عن أن يقول الرجل ما لا يعلم، وأن يعمل بما لا يعلم" [1] ."

القول الراجح

هو ما ذهب إليه ابن عاشور في كون المعاني كلها محتملة.

يقول ابن عاشور:"وما يشهد لإرادة جميع هذه المعاني تعليل النهي بجملة {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} فموقع الجملة موقع تعليل، أي أنك أيها الإنسان تُسأل عما تسنده إلى سمعك وبصرك وعقلك من مراجع القفو المنهي عنه" [2] .

ولا شك أن ترجيح ابن عاشور ليدل على مدى استحضاره لقاعدة المبحث، وأن الآية إذا كانت تحتمل أكثر من معنى فالأولى الأخذ بهم جميعًا تكثيرًا لمعاني الآية.

قال القاسمي:"ولا يخفى ما يندرج تحت هذه الآية من أنواع كثيرة. كمذاهب الجاهلية في الإلهيات والتحريم والتحليل. وكشهادة الزور والقذف ورمي المحصنات الغافلات والكذب وما شاكلها [3] ."

ويقول الشنقيطي في ذلك:"ويدخل في هذه الآية كل قول بلا علم، وأن"

(1) الكشاف / الزمخشري، ج 3، ص 517.

(2) التحرير والتنوير، ج 7، ص 101

(3) محاسن التأويل / القاسمي، ج 6، ص 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت