نزعه عِرق"، ونهاه عن الانتفاء منه [1] ."
فهذا كان شائعًا في مجتمعات الجاهلية فنهى الله المسلمين عن ذلك.
ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"نحن بنو النضر بن كنانة لا نقف أُمَّنا، ولا ننتفي من أبينا"أي: لا نسُبُّ أمنا" [2] ."
كما استدل أصحاب هذا القول عليه بأن الغالب في استعمال العرب أن القفو هو رمي الناس بالباطل.
قال الطبري:"وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب، لأن ذلك هو الغالب من استعمال العرب القفو فيه" [3] .
حجة من قال: إن المراد بالقفو اتباع الأثر من القيافة:
حجتهم في ذلك اللغة، وهو ورود كلمة القفو: بمعنى تتبع الأثر.
قال ابن منظور:"قفاه قفْوًا وقُفوًا واقتفاه تبعه [4] ."
وقال الزمخشري:"قفا أثره وقافه، ومنه: القافة، يعني: ولا تكن في اتباعك ما لا علم لك به من قول أو فعل، كمن يتبع مسلكًا لا يدري أنه يوصله إلى"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحاربين، باب ما جاء في التعريض، ج 6، ص 2511، ح - 6455، ومسلم في صحيحه، كتاب اللعان، ج 2، ص 1137، ح- 1500.
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه، باب من نفى رجل من قبيلة، ج 2، ص 871، ح- 2612.
(3) جامع البيان / الطبري، ج 15، ص 102.
(4) لسان العرب / ابن منظور، ج 11، ص 263.