أن ذكر بعضها.
قال:"وتلك المعاني متقاربة لأن القول بما لا يعلمه القائل يدخل فيه شهادة الزور، ورمي الناس بالباطل، وادعاء سماع مالم يسمعه، ورؤية مالم يره" [1] .
حجة من قال: إن المراد بالقفو القول بما ليس لك به علم:
حجتهم: ما جاء في اللغة من معنى القفو , ومنه قول أبي عبيد: الأصل في القفو والتقافي البهتان يرمي به الرجل صاحبه، وقَفَوْتُه أَقْفُوه رميته بأمر قبيح" [2] ."
قال قتادة:"لا تقل رأيت وأنت لم تر، وسمعت وأنت لم تسمع، وعلمت وأنت لم تعلم" [3] .
وقال مجاهد:"لا تذم أحدا بما ليس لك به علم" [4] .
حجة من قال: إن المراد بالقفو رمي الناس بالباطل:
دليلهم في ذلك ما جاء في الحديث أنه جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن امرأتي ولدت ولدًا أسودَ (يريد أن ينتفي منه) فقال له النبي:"هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانهن؟ قال: وُرْق. قال: وهل فيها من جمل أسود؟ قال: نعم. قال: فمن أين ذلك؟ قال: لعله عِرقٌ نزَعَه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فلعل ابنك"
(1) جامع البيان / الطبري، ج 15، ص 101، 102، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 3، ص 455.
(2) مجاز القرآن / أبو عبيدة، ج 1، ص 379.
(3) أخرج رواية قتادة الطبري في تفسيره، ج 15، ص 100.
(4) تفسير مجاهد، ص 436.