فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1982

ومن ذلك أيضًا قوله: ائتني بعد أن يقع الأمر، وأتاني بعد أن وقع الأمر، كأنَّه قال: بعد وقوع الأمر.

ومن ذلك قوله: أما أن أسير إلى الشأم فما أكرهه، وأمّا أن أقيم فإن فيه أجرًا، كأنه قال: أما السيرورة فما أكرهها، وأما الإقامة فلي فيها أجرٌ.

وتقول: لا يلبث أن يأتيك، أي لا يلبث عن إتيانك. وقال تعالى:"فما كان جواب قومه إلاَّ أن قالوا"، فأن محمولة على كان، كأنَّه قال: فما كان جواب قومه إلا قول كذا وكذا. وإن شئت رفعت الجواب فكانت أن منصوبةً.

وتقول: ما منعك أن تأتينا، أراد من إتياننا. فهذا على حذف حرف الجر.

وفيه ما يجيء محمولًا على ما يرفع وينصب من الأفعال، تقول: قد خفت أن تفعل، وسمعت عربيًا يقول: أنعم أن تشدَّه، أي بالغ في أن يكون ذلك هذا المعنى، وأن محمولة على أنعم. وقال جل ذكره:"بئسما اشتروا به أنفسهم"، ثم قال: أن يكفروا على التفسير، كأنه قيل له ما هو؟ فقال: هو أن يكفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت