تقول: جالس عمرًا أو خالدا أو بشرًا، كأنَّك: قلت: جالس أحد هؤلاء ولم ترد إنسانًا بعينه، ففي هذا دليلٌ أن كلهم أهلٌ أن يجالس، كأمَّك قلت: جالس هذا الضرب من الناس.
وتقول: كل لحمًا أو خبزا أو تمرًا، كأنك: قلت: كل أحد هذه الأشياء. فهذا بمنزلة الذي قبله.
وإن نفيت هذا قلت: لا تأكل خبزا أو لحما أو تمرا. كأنك قلت: لا تأكل شيئًا من هذه الأشياء.
ونظير ذلك قوله عزَّ وجلَّ:"ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا"أي: لا تطع أحدًا من هؤلاء.
وتقول: كل خبزا أو تمرًا، أي: لا تجمعهما.
ومثل ذلك أن تقول: ادخل على زيد أو عمروٍ أو خالدٍ، أي: لا تدخل على أكثر من واحدٍ من هؤلاء. وإن شئت جئت به على معنى ادخل على هذا الضرب.
وتقول: خذه بما عزَّ أو هان، كأنه قال: خذه بهذا أو بهذا، أي