فلما تبيَّن أصواتنا ... بكين وفدَّيننا بالأبِينَا
أنشدناه من نثق به، وزعم أن جاهليٌ. وإن شئت كسَّرت، فقلت: آباءٌ وآخاءٌ.
وأما عثمان ونحوه فلا يجوز فيه أن يكسِّره، لأنك توجب في تحقيره عثيمين؛ فلا تقول عثامين فيما يجب له عثيمان ولكن عثمانون. كما يجب عثيمان؛ لأنَّ أصل هذا أن يكون الغالب عليه باب غضبان، إلا أن تكسِّر العرب شيئًا منه عل مثال فعاعيل، فيجيء التحقير عليه.
ولو سميت رجلا بمصران، ثمَّ حقَّرته قلت: مصيرانٌ، ولا تلتفت إلى مصارين، لأنك تحقِّر المصران كما تحقِّر القضبان، فإذا صار اسمًا جرى مجرى عثمان؛ لأنه قبل أن يكون اسمًا لم يجر مجرى سرحانٍ محقَّرًا.
إن كان لمذكَّر أو مؤنث بالتاء كما يجمع ما كان آخره هاء التأنيث
وتلك الأسماء التي آخرها تاء التأنيث، فمن ذلك بنتٌ إذا كان اسمًا لرجل تقول: بناتٌ، من قبل أنَّها تاء التأنيث، لا تثبت مع تاء الجمع، كما لا تثبت الهاء، فمن ثم صيرت مثلها.