فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1982

بابٌ من المصادر جَرَى مَجرى الفعل المضارِع

فى عمله ومعناه

وذلك قولك: عَجِبتُ مِن ضَرْبٍ زيدا،"فمعناه أَنّه يَضرب زيدا. وتقول: عجبتُ مِن ضَرْبٍ زيدًا"بكرٌ، ومن ضَرْبٍ زيدٌ عمرًا، إذا كان هو الفاعل، كأنّه قال: عجبتُ من أنّه يَضرب زيدٌ عمرًا، ويَضرب عمرًا زيدٌ.

وإنَّما خالَف هذا الاسمَ الذى جرى مَجرى الفعل المضارعِ في أَنَّ فيه فاعِلًا ومفعولا، لأنّك إذا قلت: هذا ضارِبٌ فقد جئت بالفاعل وذكرتَه، وإذا قلت: عجبتُ من ضربٍ فإِنَّك لم تذكر الفاعلَ، فالمصدرُ ليس بالفاعل وإن كان فيه دليلٌ على الفاعل،"فلذلك احتجتَ فيه إلى فاعل ومفعول ولم تحتج حين قلت: هذا ضاربٌ زيدا إلى فاعل ظاهر، لأنَّ المضمر في ضارب هو الفاعل".

فمما جاء من هذا قولُه عزّ وجلّ:"أو إطعام في يوم ذي مسغبة. يتيما ذا مقربة". وقال:

فلولا رجاء النصر منك ورهبة ... عقابك قد صاروا لنا كالموارد

وقال:

أخذت بسجلهم فنفحت فيه ... محافطة لهن إخا الذمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت