فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1982

وكِلا التفسيرَيْنِ تفسيرُ الخليل، وكان كلُّ واحد منهما عنده وجهًا من التفسير.

وقال الخليل رحمه الله: لا يقولون إِلاَّ هذانِ جُحْرَا ضَبَّ خَرِبانِ، من قِبَل أنّ الضبّ واحدٌ والجحر جحران، وإنما بغلطون إذا كان الآخِرُ بعدّة الأوّل وكان مذكَّرًا مثلَه أو مؤنَّثًا، وقالوا: هذه جِحرَةُ ضِبابٍ خربة، لأن الضباب مؤنثة ولأن الجحرة مؤنثهة، والعدّة واحدة، فغَلِطوا.

وهذا قولُ الخليل رحمه الله، ولا نُرَى هذا والأوَّلَ إلاّ سَواءً، لأنّه إذا قال: هذا جُحْرُ ضبَّ مُتَهَدمٍ، ففيه من البيان أنّه ليس بالضبَّ، مثلُ ما في التثنية من البيان أنّه ليس بالضب. وقال العجاج:

كأن نسج العنكبوت المرمل

فالنسج مذكر والعنكبوت أنثى.

باب ما أَشْرَكَ بين الاسمْينِ في الحرف الجارّ

فَجَرَيا عليه كما أَشرك بينهما في النَّعْت فَجَرَيا على المنعوت

وذلك قولك: مررتُ برجل وحمار قبل. قالوا وأشركت بينهما في الباءِ فجريا عليه، ولم تَجعلْ للرَّجل منزلةً بتقديمك إيّاه يكون بها أَوْلَى من الحمار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت