وذلك قولُك: لك الشّاءُ شاةٌ بدرهم شاةً بدرهم. وإن شئت أَلغيت لَكَ فقلتَ: لك الشاءُ شاةٌ بدرهمٍ شاةٌ بدرهمٍ، كما قلتَ: فيها زيدٌ قائمً، رفعتَ.
وإذا قلت: الشاءُ لك، فإن شئتَ رفعتَ، وإن شئتَ نصبتَ، وصار لك الشاءُ إذا نصبتَ بمنزلة وَجَبَ الشاءُ، كما كان فيها زيدٌ قائمًا بمنزلة: استقر زيد قائمًا.
أَن يكونَ صفة
وذلك قولك: مررتُ ببُرًّ قبلُ قَفيزٌ بدرهم قَفيزٌ بدرهم. وسمعنا العربَ الموثوقَ بهم يَنصبونه، سمعناهم يقولون: العَجَبُ من بُرًّ مررنا به قبلُ قَفيزًا بدرهم"قفيزا بدرهم"، فحملوه على المعرفة وتركوا النَّكرة، لقبح النكرة أن تكون موصوفةً بما ليس صفةً، وإنّما هو اسمٌ كالدرهم والحديد. ألاَ ترى أنّك تقول: هذا مالُك درهما، وهذا خاتَمُكَ حديدا ولا يَحسن أن تَجعلَه صفةً، فقد يكون الشيء حَسنًا إذا كان خبرا وقبيحًا إذا كان صفةً. وأمَّا الّذين رفعوه فقالوا: