فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 1982

فإذا عنيت مذكرين أو مؤنثين ألحقت ميمًا، تزيد حرفًا كما زدت في العدد، وتلحق الميم في التثنية الألف وجماعة المذكرين الواو. ولم يفرقوا بالحركة. وبالغوا في هذا فلم يزيدوا لما جاوزوا اثنين شيئًا، لأن الاثنين جمعٌ كما أن ما جاوزهما جمعٌ. ألا ترى أنك تقول: ذهبنا، فيستوي الاثنان والثلاثة. وتقول: نحن، فيهما. وتقول: قطعت رءوسهما.

وذلك قولك: ذهبتما، وأعطيتكما، وأعطيتكمو خيرًا، وذهبتمو أجمعون.

وتلزم التاء والكاف الضمة وتدع الحركتين اللتين كانتا للتذكير والتأنيث في الواحد، لأن العلامة فيما بعدها والفرق، فألزموها حركة لا تزول وكرهوا أن يحركوا واحدة منهما بشيء كان علامة للواحد حيث انتقلوا عنها، وصارت الأعلام فيما بعدها. ولم يسكنوا التاء لأن ما قبلها أبدًا ساكن، ولا الكاف لأنها تقع بعد الساكن كثيرًا، ولأن الحركة لها لازمةٌ مفردة، فجعلوها كأختها التاء.

قلت: ما بالك تقول: ذهبن وأذهبن، ولا تضاعف النون، فإذا قلت: أنتن وضربكن ضاعفت؟ قال: أراهم ضاعفوا النون ههنا كما ألحقوا الألف والواو مع الميم. وقالوا: ذهبن، لأنك لو ذكرت لم تزد إلا حرفًا واحدًا على فعل، فلذلك لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت