بينهما في الفعل صار زيدٌ ملتبسا بالأخ فالتَبس برجل، ولو قلت: أزيدا ضربتَ عمرا وضربت أخاه لم يكن كلاما، لأنَّ عمرا ليس فيه من سبب الأول شيء ولا ملتبسا به. ألا ترى أنّك لو قلت: مررت برجل قائم عمرو وقائم أخوه لم يجز، لأنَّ أحدهما ملتبس بالأول والآخَر ليس ملتبسا.
من أَسماءِ الفاعلينَ والمفعولينَ مَجرَى الفعل كما يَجرى في غيره مَجرى الفعل وذلك قولك: أزيدًا أنت ضاربُه، وأزيدا أنت ضاربٌ له، وأعمراَ أنت مُكرِمٌ أخاه، وأزيدا أنت نازلٌ عليه. كأَنّك قلت: أنت ضاربٌ، وأنت مُكْرِمٌ، وأنت نازل، كما كان ذلك في الفعل، لأنّه يَجرى مَجراه ويَعْمَلُ في المعرفة كلَّها والنكرةِ، مقدَّما ومؤخَّرا، ومظْهَرا ومضْمرا.