اضربْ زيدا، وتقولَ له: قد ضربتَ زيدا. أو يكون موضعًا يقبح أن يعرى من الفعل نحو أَنْ وقَدْ وما أَشبه ذلك.
وأمّا الموضعُ الذى يُضْمَرُ فيه وإظهارُه مستعمَلٌ، فنحوُ قولك: زيدًا، لرجلٍ في ذِكْرِ ضَرْبٍ، تريد: اضرب زيدًا.
وأما الموضع الذي لا يستعمَل فيه الفعلُ المتروكُ إظهاره فمِن الباب الذى ذُكِرَ فيه إيّاك إلى الباب الذى آخِرُه ذكرُ مرحبًا وأهلًا. وسترى ذلك فيما يستقبل إن شاء الله.
لأنَّه مفعولٌ معه ومفعولٌ به، كما انَتصب نَفْسَه في قولك: امرأَ ونفسَه. وذلك قولك: ما صَنَعْتَ وأَباك، ولو تُركت النَّاقةُ وفَصِيلَها لَرَضِعَها، إنَّما أردتَ: ما صنعتَ مع أَبيك، ولو تُركت الناقةُ مع فصيِلها. فالفصيلُ مفعولٌ معه، والأَبُ كذلك، والواوُ لم تغيَّر المعنى، ولكنَّها تُعْملُ في الاسم ما قبلها.