كما لا تعمل شيئًا إذا قلت قال وأظهرت هو. فقال لا تغّيَّر الكلام عن حاله قبل أن تكون فيه قال، فيما ذكرناه.
وكان عيسى يقرأ هذا الحرف:"فدعا ربَّه أني مغلوبٌ فانتصر أراد أن يحكي، كما قال عز وجل:"والذَّين اتَّخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم"كأنه قال والَّله أعلم: قالوا ما نعبدهم. ويزعمون أنَّها في قراءة ابن مسعود كذا. ومثل ذلك كثيرٌ في القرآن."
وتقول: أول ما أقول أني أحمد الَّله، كأنك قلت: أول ما أقول الحمد لَّله، وأنَّ في موضعه. وإن أردت الحكاية قلت: أول ما أقول إني أحمد الله.
وذلك قولك: قد قاله القوم حتى إنَّ زيدا يقوله، وانطلق القوم حتى إن زيدًا لمنطلق. فحتَّى ها هنا معلَّقة لا تعمل شيئًا في إنَّّ، كما لا تعمل إذا قلت: حتى زيدٌ ذاهبٌ، فهذا موضع ابتداء وحتَّى بمنزلة إذا. ولو أردت أن تقول حتّى أن تقول حتى أن في ذا الموضع كنت محيلا، لأنَّ أنَّ وصلتها بمنزلة