فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1982

وإنْ شئت قلت: له صَوْتٌ صوتُ حِمارٍ، وله صوتٌ خُوارُ ثَوْرٍ، وذلك إذا جعلته صفةً للصوت ولم ترد فعلًا ولا إضماره.

وإن كان معرفة لم يجز أن يكون صفة لنكرة كما لا يكون حالا. وسترى هذا مبينًا في بابه إن شاء الله.

وزعم الخليل أنه يجز له صوتٌ صوتُ الحمار على الصفة لأنّه تشبيه، فمن ثم جاز أن توصف النكرة به.

وزعم الخليل رحمه الله أنه يجوز أن يقول الرجلُ: هذا رَجُلٌ أخو زيدٍ، إذا أردتَ أن تشبَّهه بأخى زيد. وهذا قبيح ضعيف لا يجوز إلاّ في موضع الاضطرار، ولو جاز هذا لقلتَ: هذا قصيرٌ الطويلُ، تريد: مثلُ الطويلِ. فلم يجز هذا كما قبح أن تكون"المعرفة"حالًا للنكرة إلاّ في الشعر. وهو في الصَّفة أقبحُ، لأنك تَنقض ما تَكلّمتَ به، فلم يُجامِعه في الحال، كما فارَقَه في الصفة. وسيبَّين لك في بابه إن شاء الله تعالى.

وذلك قولك: له عِلْمٌ عِلْمُ الفُقَهاءِ، وله رَأَىٌ رأىُ الأُصَلاءِ. وإنَّما كان الرفعُ في هذا الوجهَ لأنَّ هذه خِصالٌ تَذكرها في الرجل، كالحلم والعلم والفضل، ولم ترد أن تُخبِر بأنك مررت برجل في حال تعلُّمٍ ولا تفهُّمٍ، ولكنّك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت