فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1982

هذا باب

وهي لكن، وإنما، وكأنما، وإذ، ونحو ذلك، لأنَّها حروفٌ لا تعمل شيئًا، فتركت الأسماء بعدها على حالها كأنَّه لم يذكر قبلها شيءٌ، فلم يجاوز ذا بها إذ كانت لا تغيَّر ما دخلت عليه، فيجعلوا الاسم أولى بها من الفعل.

وسألت الخليل عن قول العرب: انتظرني كما آتيك، وارقبني كما ألحقك، فزعم أن ما والكاف جعلتا بمنزلة حرف واحد، وصيِّرت للفعل كما صيِّرت للفعل ربَّما، والمعنى لعلِّى آتيك؛ فمن ثم لم ينصبوا به الفعل، كما لم ينصبوا بربما. قال رؤبة:

لا تَشْتُمِ الناسَ كما لا تُشْتَمُ

وقال أبو النجم:

قلتُ لِشَيْبانَ ادْنُ مِن لقائهْ ... كما تغدِّى النَاسَ مِن شِوائِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت