فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 1982

يفعل وقد فعل، إنَّما هما لقومٍ ينتظرون شيئًا. فمن ثم أشبهت قد لما، في أنَّها لا يفصل بينها وبين الفعل.

ومن تلك الحروف أيضًا سوف يفعل؛ لأنها بمنزلة السين التي في قولك سيفعل. وإنما تدخل هذه السين على الأفعال، وإنَّما هي إثباتٌ لقوله لن يفعل، فأشبهتها في أن لا يفصل بينها وبين الفعل.

ومن تلك الحروف: ربما وقلما وأشباههما، جعلوا ربَّ مع ما بمنزلة كلمة واحدة، وهيئوها ليذكر بعدها الفعل، لأنهم لم يكن لهم سبيلٌ إلى"ربَّ يقول"، ولا إلى"قلَّ يقول"، فألحقوهما ما وأخلصوهما للفعل.

ومثل ذلك: هلا ولولا وألاَّ، ألزموهن لا وجعلوا كلَّ واحدة مع لا بمنزلة حرف واحد، وأخلصوهن للفعل حيث دخل فيهن معنى التحضيض.

وقد يجوز في الشعر تقديم الاسم، قال:

صددن فأطولت الصدودِ وقلَّما ... وِصالٌ على طُول الصدود يَدْومُ

واعلم أنه إذا اجتمع بعد حروف الاستفهام نحو هل وكيف ومن اسمٌ وفعلٌ، كان الفعل بأن يلي حرف الاستفهام أولى؛ لأنها عندهم في الأصل من الحروف التي يذكر بعدها الفعل. وقد بيِّن حالهنَّ فيما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت