فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 1982

من هذه الواوات التي تكون في موضع الفاء وذلك في الافتعال وذلك قولك: متقدٌ، ومتعدٌ، واتعد، واتقد واتهموا، في الاتعاد والاتقاد، من قبل أن هذه الواو تضعف ههنا، فتبدل إذا كان قبلها كسرة، وتقع بعد مضموم وتقع بعد الياء. فلما كانت هذه الأشياء تكنفها مع الضعف الذي ذكرت لك، صارت بمنزلة الواو في أول الكلمة وبعدها واوٌ، في لزوم البدل لما اجتمع فيها، فأبدلوا حرفًا أجلد منها لا يزول. وهذا كان أخف عليهم.

وأما ناسٌ من العرب فإنهم جعلوها بمنزلة واو قال، فجعلوها تابعة حيث كانت ساكنة كسكونها وكانت معتلة، فقالوا: إيتعد كما قالوا قيل، وقالوا: ياتعد كما قالوا قال. وقالوا: موتعدٌ كما قالوا قول.

وقد أبدلت في أفعلت، وذلك قليل غير مطرد، من قبل أن الواو فيها ليس يكون قبلها كسرة تحولها في جميع تصرفها، فهي أقوى من افتعل. فمن ذلك قولهم: أتخمه، وضربه حتى أتكأه، وأتلجه يريد أولجه، وأتهم لأنه من التوهم؛ ودعاهم إلى ذلك ما دعاهم إليه في تيقور، لأنها تلك الواو التي تضعف، فأبدلوا أجلد منها؛ ومع هذا أنها تقع في يفعل ويفعل بعد ضمة.

فأما التقية فبمنزلة التيقور؛ وهو أتقاهما في كذلك، والتقى كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت