فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1982

لأنهم استغنوا بها عن إيا، كما استغنوا بالتاء وأخواتها في الرفع عن أنت وأخواتها.

فمن ذلك قولهم: إياك رأيتُ وإياك أعني، فإنما استعلمت إياك ها هنا من قبل أنك لا تقدر على الكاف. وقال الله عز وجل:"وإنا أو إياكم لعلى هُدى أو في ضَلال مُبين"من قبل أنك لا تقدر على كُم ههنا. وتقول: إنى وإياك منطلقان، لأنك لا تقدر على الكاف. ونظير ذلك قوله تعالى جده:"ضل من تدعون إلا إياه".

فلو قدرتَ على الهاء التي في رأيته لم تقل إياه. وقال الشاعر:

مُبَرّأٌ من عُيوبِ الناس كلِّهمِ ... فاللهُ يَرْعَى أبا حربٍ وإيَّانَا

لأنه لا يقدر على نا التي في رأيتَنا. وقال الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت