فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 1982

ثوبه، لأنها من موضع الزاي وليست بمطبقة فيبقى لها الإطباق. والبيان فيها أحسن؛ لأن المضارعة في الصاد أكثر وأعرف منها في السين، والبيان فيهما أكثر أيضًا.

وأما الحرف الذي ليس من موضعه فالشين، لأنها استطالت حتى خالطت أعلى الثنيتين، وهي في الهمس والرخاوة كالصاد والسين، وإذا أجريت فيها الصوت وجدت ذلك بين طرف لسانك وانفراج أعلى الثنيتين، وذلك قولك: أشدق، فتضارع بها الزاي. والبيان أكثر وأعرف، وهذا عربيٌّ كثير.

والجيم أيضًا قد قربت منها فجعلت بمنزلة الشين. من ذلك قولهم في الأجدر: أشدر. وإنما حملهم على ذلك أنها من موضع حرفٍ قد قرب من الزاي، كما قلبوا النون ميمًا مع الياء إذ كانت الياء في موضع حرف تقلب النون معه ميما، وذلك الحرف الميم. يعني إذا أدغمت النون في الميم وقد قربوها منها في افتعلوا، حين قالوا اجدمعوا أي اجتمعوا، واجدرءوا، يريد اجترءوا، لما قربها منها في الدال وكان حرفًا مجهورًا، قربها منها في افتعل لتبدل الدال مكان التاء، وليكون العمل من وجه واحد. ولا يجوز أن يجعلها زايًا خالصة ولا الشين، لأنهما ليسا من مخرجها.

باب ما تقلب فيه السين صادًا

تقلبها القاف إذا كانت بعدها في كلمة واحدة، وذلك نحو: صقت، وصبقت. وذلك أنها من أقصى اللسان، فلم تنحدر انحدار الكاف إلى الفم، وتصعدت إلى ما فوقها من الحنك الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت