فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1982

ومثل ما تَنصبه في هذا الباب وأنت تَعنى نفسَك قولُ الشاعرِ:

سَماعَ اللهِ والعُلمَاءِ أَنَّى ... أَعوذ بحَقْوِ خالِكَ يا ابنَ عَمْرِو

وذلك أنه جعل نفسَه في حالِ مَنْ يُسْمِعُ، فصار بمنزلة من رآه في حال سيْرٍ فقال: إسَماعا الله، بمنزلة قولك: ما أنت إلاَّ ضربًا الناسَ، وإلاّ ضَربَ الناسِ، إذا حذفتَ التنوينَ تخفيفا.

التى أُخذت من الأفعالِ انتصابَ الفعل، استفهمتَ أو لم تَستفهم وذلك قولك: أَقائمًا وقد قَعَدَ الناسُ، وأَقاعِدًا وقد سار الرَّكْبُ. وكذلك إن أردتَ هذا المعنى ولم تَستفهم، تقول: قاعِدًا عَلِمَ اللهُ وقد سار الركبُ، وقائمًا قد عَلِمَ اللهُ وقد قَعَدَ الناسُ.

وذلك أنّه رأى رجلًا في حال قيامٍ أو حال قُعودٍ، فأراد أن ينبَّهه، فكأَنّه لَفَظَ بقوله: أتقومُ قائما وأَتَقُعد قاعدا، ولكنَّه حذف استغناءً بما يرى من الحال، وصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت