فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1982

؟ باب النصب فيما يكون مستثنى مبدَلًا

حدثنا بذلك يونس وعيسى جميعا أن بعض العرب الموثوقَ بعربيته يقول: ما مررتُ بأحدٍ إلا زيدا، وما أتاني أحدٌ إلا زيدا. وعلى هذا: ما رأيت أحدا إلا زيدا، فينصب زيدا على غير رأيت؛ وذلك أنك لم تجعل الآخر بدلًا من الأول، ولكنك جعلته منقطعًا مما عمل في الأول. والدليل على ذلك أنه يجيء على معنى: ولكن زيدا، ولا أعني زيدا. وعمل فيه ما قبله كما عمل العشرون في الدرهم إذا قلت عشرون درهما.

ومثله في الانقطاع من أوله: إن لفُلان والله مالا إلا أنه شقي؛ فأنه لا يكون أبدا على إن لفلان، وهو في موضع نصبٍ وجاء على معنى: ولكنه شقي.

؟ هذا بابٌ يختار فيه النصب

لأن الآخِر ليس من النوع الأول وهو لغة أهل الحجاز، وذلك قولك: ما فيها أحد إلا حمارا، جاءوا به على معنى ولكن حمارا، وكرهوا أن يُبدلوا الآخِر من الأول، فيصيرَ كأنه من نوعه، فحُمل على معنى ولكن، وعمل فيه ما قبله كعمل العشرين في الدرهم.

وأما بنو تميم فيقولون: لا أحدَ فيها إلا حمارٌ، أرادوا ليس فيها إلا حمار، ولكنه ذكر أحدا توكيدا لأن يُعلم أن ليس فيها آدميّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت