فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1982

ألا ترى أنَّك لو قلت: أزيدٌ أفضل لم يجز، كما يجوز: أضربت زيدًا فذلك يدلك أن معناه معنى أيهما. إلا أنَّك إذا سألت عن الفعل استغنى بأول اسمٍ.

ومثل ذلك: ما أدري أزيدٌ أفضل أم عمروٌ، وليت شعري أزيدٌ أفضل أم عمروٌ. فهذا كله على معنى أيهما أفضل.

وتقول: ليت شعري ألقيت زيدا أو عمرًا، وما أدري أعندك زيدٌ أو عمروٌ، فهذا يجري مجرى ألقيت زيدًا أو عمرًا، وأعندك زيدٌ أو عمروٌ. فإن شئت قلت: ما أدري أزيدٌ عندك أو عمروٌ، فكان جائزا حسا كما جاز أزيدٌ عندك أو عمرو.

وتقديم الاسمين جميعا مثله وهو مَّؤخر وإن كانت أضعف. فأما إذا قلت: ما أبالي أضربت زيدًا أم عمرًا، فلا يكون هنا إلاَّ أم، لأنه لا يجوز لك السكوت على أوّل الاسمين، فلا يجيء هذا إلاَّ على معنى أيهَّما، وتقديم الاسم ههنا أحسن.

وتقول: أتجلس أو تذهب أو تحدثنا، وذلك إذا أردت هل يكون شيءٌ من هذه الأفعال. فأمَّا إذا

ادَّعيت أحدهما فليس إلاَّ أتجلس أم تذهب أم تأكل، كأنَّك قلت: أيَّ هذه الأفعال يكون منك.

وتقول: أتضرب زيدًا أم تشم عمرا أم تكلم خالدا. ومثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت