فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1982

حتىَّ يجيء أمرٌ يبينَّه. وكذلك فعلت به العرب؟ لأنَّ حال التاء والنون في الزيادة ليست كحال الألف والياء، لأنَّهما لم تكثرا في الكلام زائدتين ككثرتهما. فإن لم تقل ذلك دخل عليك أن لا تصرف نهشلا ونهسرًا. وهو قول العرب، والخليل، ويونس.

وإذا سميت رجلًا بإثمدٍ لم تصرفه، لأنَّه يشبه إضرب، وإذا سميت رجلًا بإصبع لم تصرفه، لأنه يشبه إصنع. وإن سميته بأبلمٍ لم تصرفه، لأنه يشبه أقتل. ولا تحتاج في هذا إلى ما احتجت إليه في ترتبٍ وأشباهها لأنَّها ألفٌ. وهذا قول الخليل ويونس.

وإنما صارت هذه الأسماء بهذه المنزلة لأنهم كأنهم ليس أصل الأسماء عندهم على أن تكون في أولها الزوائد وتكون على هذا البناء. ألا ترى أن تفعل ويفعل في الأسماء قليل. وكان هذا البناء إنما هو في الأصل للفعل، فلما صار في موضع قد يستثقل فيه التنوين استثقلوا فيه ما استثقلوا فيما هو أولى بهذا البناء منه. والموضع الذي يستثقل فيه التنوين المعرفة. ألا ترى أكثر ما لا ينصرف في المعرفة قد ينصرف في النكرة وإنما صارت أفعل في الصفات أكثر لمضارعة الصِّفة الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت