فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1982

مثلت به الوصف خاصةً، فصار كقولك كل أفعل زيد نصبٌ أبدًا؛ لأنَّك مثَّلت به الفعل خاصَّة.

قلت: فلم لا يجوز أن تقول: كل أفعل في الكلام لا أصرفه إذا أردت الذي مثَّلت به الوصف كما أقول: كل آدم في الكلام لا أصرفه؟ فقال: لا يجوز هذا، لأنَّه لم يستقرِّ أفعل في الكلام صفةً بمنزلة آدم، وإنَّما هو مثال. ألا ترى أنَّك لوسميَّت رجلا بأفعلٍ صرفته في النكرة؛ لأنَّ قولك أفعلٌ لا يوصف به شيء، وإنَّما يمَّثل به. وإنَّما تركت التنوين فيه حين مثلَّت به الوصف، كما نصبت أفعلًا حين مثلَّت به الفعل. وأفعلٌ لا يعرف في الكلام فعلا مستعملًا. فقولك: هذا رجلٌ أفعلٌ بمنزلة قولك: أفعل زيدٌ، فإذا لم تذكر الموصوف صار بمنزلة أفعل إذا لم يعمل في اسم مظهر ولا مضمر.

قلت: فما منعه أن يقول: كل أفعل يكون صفةً لا أصرفه، يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت