فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من علم، وذلك من لغة بني تميم، فتقول: علم كما حذفت الهمزة من يرى ونحوها، فلَّما خفَّت وجاءت على مثال ما هو في الأسماء صرفت. وأمَّا عمر فليس محذوفًا من عامرٍ كما أن ميتًا محذوف من مّيتٍ، ولكنه اسمٌ بني من هذا اللفظ وخولف به بناء الأصل. يدلك على ذلك: أن مثنى ليس محذوفًا من اثنين.
وإن سميت رجلًا ضرب ثم خففته فأسكنت الراء صرفته؛ لأنك قد أخرجته إلى مثال ما ينصرف كما صرفت قيل، وصار تخفيك لضرب كتحقيرك إيَّاه، لأنَّك تخرجه إلى مثال الأسماء. ولو تركت صرف هذه الأشياء في التخفيف للعدل لما صرفت اسم هارٍ، لأنه محذوف من هائرٍ.
باب ما كان على مثال مفاعل ومفاعيل اعلم أنه ليس شيءٌ يكون على هذا المثال إلاَّّ لم ينصرف في معرفة ولا نكرة. وذلك لأنه ليس شيء يكون واحدًا يكون على هذا من البناء والواحد الذي هو أشدُّ تمكنًا وهو الأول فلما لم يكن هذا من بناء الواحد هو أشد تمكنًا وهو الأول تركوا صرفه؛ إذ خرج من بناء الذي هو أشد تمكنًا. وإنما صرفت مقاتلًا وعذافرًا، لأن هذا المثال يكون للواحد.
قلت: فما بال ثمانٍ لم يشبه: صحارى وعذارى؟ قال: الياء في ثماني ياء الإضافة أدخلتها على فعالٍ، كما أدخلتها على يمانٍ وشآمٍ، فصرفت