فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما يونس فكان يقول: من قدام، ويجعلها معرفة، وزعم أنهَّ منعه من الصرف أنهَّا مؤنثة. ولو كانت شأمةٌ كذا لما صرفها وكانت تكون معرفةً. وهذا مذهبٌ، إلا أنهَّ ليس يقوله أحدٌ من العرب.
وسألنا العلويين والتمَّيميّين، فرأيناهم يقولون: من قد يديمةٍ ومن ورئيِّةٍ لا يجعلون ذلك إلاَّ نكرة، كقولك: صباحًا ومساءً، وعشيةً وضحوةً. فهذا سمعناه من العرب.
وتقول في النصب على حد قولك: من دونٍ ومن أمامٍ: جلست أمامًا وخلفًا، كما تقول يمنةً وشأمةً. قال الجعدي.
لها فرطٌ يكون ولا تراه ... أمامًا من معرسَّنا وودنا
وسألته عن قوله: جاء من أسفل يا فتى؟ فقال: هذا أفعل من كذا وكذا، كما قال عز وجل:"إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم".
وسألته عن هيهات اسم رجل وهيهاة؟ فقال: أما من قال: هيهاة فهي عنده بمنزلة علقاة. والدليل على ذلك أنَّهم يقولون في السكوت: هيهاه. ومن قال: هيهات فهي عنده كبيضاتٍ. ونظير الفتحة في الهاء الكسرة في التاء،