فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا قيسٌ. فلو نونت قفةً. صار الاسم نكرةً، لأن المضاف إنَّما يكون نكرة ومعرفة بالمضاف إليه، فيصير قفة هاهنا كأنها كانت معرفة قبل ذلك ثم أضفت إليها.
ونظير ذلك انه ليس عربيٌّ يقول: هذه شمس فيجعلها معرفة، إلا أن يدخل فيها ألفًا ولامًا. فإذا قال: عبد شمس صارت معرفة، لأنه أراد شيئًا بعينه، ولا يستقيم أن يكون ما أضفت إليه نكرةً.
فإذا لقَّبت المفرّد بمضاف والمضاف بمفرد، جرى أحدهما على الآخر كالوصف، وهو قول أبي عمرو ويونس والخليل. وذلك قولك: هذا زيدٌ وزن سبعةٍ، وهذا عبد الله بطَّة يا فتى، وكذلك إن لقبت المضاف بالمضاف.
وإنمَّا جاء هذا مفترقًا هو والأول لأنَّ أصل التسمية والذي وقع عليه الأسماء، أن يكون للرجل اسمان: أحدهما مضاف، والآخر مفرد أو مضاف، ويكون أحدهما وصفًا للآخر؛ وذلك الاسم والكنية، وهو قولك: زيدٌ أبو عمروٍ، وأبو عمرٍو زيدٌ، فهذا أصل التسمية وحدُّها. وليس من أصل التسمية عندهم أن يكون للرجل اسمان مفردان، فإنما أجروا الألقاب على أصل