فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1982

وزعم الخليل: أن اللذين يقولون: غاق غاق، وعاء وحاء، فلا ينونون فيها ولا في أشباهها، أنها معرفة، وكأَّنك قلت في عاء وحاء الإتباع، وكأنه قال: قال الغراب هذا النحو. وأنَّ الذين قالوا: عاء وحاء وغاقٍ، جعلوها نكرة.

وزعم الخليل: أن الذين قالوا: صهٍ ذاك أرادوا النكرة، كأنهم قالوا: سكوتًا: إيهٍ وإيهًا وويهٍ وويهًا، إذا وقفت قلت: ويهًا، ولا يقول: إيهٍ في الوقف. وإيهًا وأخواته نكرةٌ عندهم، وهو صوتٌ.

وعمرويه عندهم بمنزلة حضرموت، في أنهَّ ضم الآخر إلى الأول. وعمرويه في المعرفة مكسورة في حال الجر والرفع والنصب غير منوَّن. وفي النكرة تقول: هذا عمرويهٍ آخر، ورأيت عمرويهٍ آخر.

وسألت الخليل عن قوله: فداءٍ لك، فقال: بمنزلة أمس؛ لأنهَّا كثرت في كلامهم، والجرُّ كان أخفَّ عليهم من الرفع إذ أكثروا استعمالهم إيَّاه، وشبهوه بأمس، ونون لأنه نكرة. فمن كلامهم أن يشبِّهوا الشيء بالشيء وإن كان ليس مثله في جميع الأشياء.

وأما يوم يومٍ، وصباح مساءٍ، وبيت بيتٍ، وبين بينٍ، فإنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت