فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن كان الحرف مفتوحًا ضموا إليه ألفًا ثم ألحقوا ألفا أخرى حتَّى يكون على مثال الأسماء، فكأنَّهم أرادوا أن يضاعفوا الألفات فيما كان مفتوحًا كما ضاعفوا الواوات والياءات فيما مكسورًا أو مضمومًا، كما صارت ما ولا ونحوهما إذ كانت فيهما ألفات مما يضاعف.
فإن جعلت إي اسمًا ثقلته بياء أخرى واكتفيت بها حتى يصير بمنزلة اسمٍ وابنٍ.
فأما قاف وياء وزاي وباء وواو فإنَّما حكيت بها الحروف ولم ترد أن تلفظ بالحروف كما حكيت بغاقٍ صوت الغراب، وبقب وقع السيف، وبطيخ الضحك، وبنيت كلَّ واحد بناء الأسماء. وقب هو وقع السيف. وقد ثقَّل بعضهم وضم ولم يسلم الصوت كما سمعه فكذلك حين حكيت الحروف حكيتها ببناء للأسماء ولم تسلم الحروف كما لم تسلَّم الصوت. فهذا سبيل هذا الباب.
ولو سميت رجلًا بأب قلت: هذا إبٌ، وتقديره في الوصل: هذا آبٌ كما ترى، تريد الباء وألف الوصل من قولك: اضرب. وكذلك كلَُ شىء