فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1982

لقد كذبتك نفسك فاكذبنها ... فإن جزعا وإن إجْمالَ صَبْرِ

وإنَّما يريدون إمَّا. وهي بمنزلة ما مع أن في قولك: أمَّا أنت منطلقًا انطلقت معك.

وكان يقول: إلاَّ التي للاستثناء بمنزلة دفلى، وكذلك حتَّى. وأما إلاِّ وإما في الجزاء فحكاية. وأما التي في قولك: أمَّا زيدٌ فمنطلقٌ فلا تكون حكايةً، وهي بمنزلة شروى. وكان يقول: أمَّا التي في الاستفهام حكاية، وألا التي في الاستفهام حكاية. وأما قولك: ألا إنه ظريف، وأما إنه ظريف، فبمنزلة قفًا ورحى ونحو ذلك. ولعلّ حكاية؛ لأنَّ اللام ها هنا زائدة، بمنزلتها في لأفعلن. ألا ترى أنك تقول: علَّك. وكذلك كأنَّ، لأنَّ الكاف دخلت للتشبيه. ومثل ذلك كذا وكأي، وكذلك: ذلك، لأنَّ هذه الكاف لحقت للمخاطبة، وكذلك أنت التاء بمنزلة الكاف.

وقال: ولو سميت رجلًا: هذا، أو هؤلاء، تركته على حاله، لأنِّي إذا تركت هاء التنبيه على حالها فإنما أريد الحكاية، فمجراها ها هنا مجراها قبل أن تكون اسمًا.

وأما هلَّم فزعم أنَّها حكاية في اللغتين جميعًا، كأنَّها لمَّ أدخلت عليها الهاء، كما أدخلت ها على ذا؛ لأنِّي لم أر فعلًا قط بني على ذا ولا اسمًا ولا شيئًا يوضع موضع الفعل وليس من الفعل. وقول بني تميم: هلممن يقوّي ذا، كأنَّك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت