ولا يجوز أن تقول: يا أيُّها الذي رأيت؛ لأنه اسمٌ غالب كما لا يجوز يا أيُّها النَّضر وأنت تريد الاسم الغالب. وإذا ناديته والاسم زيدٌ وعمروٌ، قلت: يا زيدًا وعمرًا؛ لأن الاسم قد طال ولم يكن الأوّل المنّهى ويشرك الآخر، وإنَّما هذا بمنزلته إذا كان اسمه مضافًا.
وإن ناديته واسمه طلحة وحمزة نصبت بغير تنوين كنصب زيد وعمرو، وتنون زيدًا وعمرًا وتجريه على الأصل. وكذلك هذا وأشباهه يردُّ إذا طال على الأصل، كما رد ضاربًا رجلًا.
وأما كزيدٍ وبزيدٍ فحكايات، لأنَّك لو أفردت الباء والكاف غيَّرتها ولم تثبت كما ثبتت من.
وإن سميت رجلا عمَّ فأردت أن تحكي في الاستفهام، تركته على حاله كما تدع أزيد وأزيدٌ، إذا أردت النداء.
وإن أردت أن تجعله اسمًا قلت: عن ماءٍ لأنَّك جعلته اسمًا وتمد ماءٍ كما تركت تنوين سبعة؛ لأنَّك تريد أن تجعله اسمًا مفردا أضيف هذا إليه بمنزلة قولك: عن زيد. وهن ههنا مثلها مفردةً؛ لأن المضاف في هذا بمنزلة الألف واللام لا يجعلان الاسم حكاية؛ كم أن الألف واللام لا تجعلان الاسم حكاية؛ وإنما هو داخلٌ في الاسم وبدلٌ من التنوين، فكأنه الألف واللام.