فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1982

وقال عُمَرُ بن أبى ربيعة:

أمّا الرَّحيلُ فدونَ بَعْدِ غَدٍ ... فَمتى تقولُ الدارَ تَجْمَعُنا

وإن شئتَ رفعتَ بما نصبتَ فجعلته حكاية.

وزعم أبو الخطّاب - وسألتُه عنه غير مرّة - أنا ناسًا من العرب يوقف بعربيّتهم، وهم بنو سُلَيْمٍ، يجعلون بابَ قلتُ أجْمَعَ مثلَ ظننتُ.

واعلم أنَّ المصدر قد يُلْغَى كما يُلْغَى الفعلُ، وذلك قولُك: متى زيدٌ ظَنُّك ذاهبَّ، وزيدٌ ظنىَّ أخوك، وزيدٌ ذاهب ظني. فإن ابتدأ فقلت: ظنى زيدٌ ذاهبٌ كان قبيحًا،"لا يجوز البتّة، كما ضَعُفَ أَظُنُّ زيدٌ ذاهبٌ. وهو في متى وأين أَحسنُ، إذا قلت: متى ظَنُّك زيدٌ ذاهبٌ"، ومتى تَظنُّ عمرو منطلقٌ؛ لأنَّ قبله كلامًا. وإنَّما ضعف هذا في الابتداء كما يَضْعُفُ: غيرَ شكٍّ زيدٌ ذاهبٌ، وحقاَّ عمروٌ منطلقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت