وكذلك لو سميت رجلًا بأعبدٍ جاز فيه الأعابد، لأنَّ هذا المثال يحقَّر كما يحقَّر الواحد، ويكسَّر وهو جميع، فإذا صار واحدًا فهو أحسن أن يكسَّر، قالوا: أيدٍ وأيادٍ، وأوطبٌ وأواطب.
وكذلك كل شيء بعدد هذا مما كسر للجمع، فإن كان عدة حروفه ثلاثة أحرف فهو يكسر على قياسه لو كان اسمًا واحدًا، لأنه يتحوَّل فيصير كخزرٍ وعنبٍ ومعيٍ، ويصير تحقيره كتحقيره لو كان اسمًا واحدًا.
ولو سميت رجلا بفعولٍ جاز أن تكسره فتقول: فعائل، لأن فعولا قد يكون الواحد على مثاله، كالآتي والسُّدوس. ولو لم يكن واحدًا لم يكن بأبعد من فعولٍ من أفعالٍ من إفعالٍ. وبكون مصدرًا والمصدر واحد كالقعود والرُّكوب.
ولو كسرته اسم رجل لكان تكسيره كتكسير الواحد الذي في بنائه، نحو فعولٍ إذا قلت: فعائل. ففعولٌ بمنزلة فعالٍ إذا كان جميعًا. والفعال نحو: جمالٍ إن سميت بها رجلا، لأنَّها على مثالٍ جرابٍ.