فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1982

وقال جريرٌ فيما ليس فيه الهاءُ:

أَبَحتَ حمى تهامة بعد نجد ... وما شيء حَمَيْتَ بمُستَباحِ

وقال آخر:

فما أَدْرِى أَغَيَّرهْم تَناءٍ ... وطُولُ العَهْدِ أم مالٌ أَصابُوا

وممّا لا يكون فيه إلا الرفعُ قوله: أَعبدُ الله أنت الضاربُه؛ لأنّك إنما تريد معنَى أنت الذى ضَرَبَه. وهذا لا يجرى مجرى يَفْعَلُ. ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: ما زيدًا أنا الضاربُ ولا زيدًا أنت الضاربُ،"وإنّما تقولُ: الضاربُ زيدًا، على مثل قولك الحسنُ وجها". ألا ترى أنّك لا تقول: أنت المائةَ الواهبُ كما تقول: أنت زيدًا ضاربٌ.

وتقول: هذا ضاربٌ كما ترى، فيجيء على معنى هذا يضْرِبُ وهو يَعمل في حال حديثك، وتقول: هذا ضارب فيجيء على مغنى هذا سيَضْربُ. وإذا قلت: هذا الضاربُ فإِنّما تعرَّفُه على معنى الذى ضَرب فلا يكون إلاَّ رفعا، كما أنك لو قلت: أزيدٌ أنت ضاربهُ إذا لم تُرِدْ بضاربُه الفعلَ وصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت