فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 1982

وزعم الخليل أنَّهما توكيد كما التي تكون فضلًا. فإذا جئت بالخفيفة فأنت مؤكد، وإذا جئت بالثقيلة فأنت أشدُّ توكيدا.

ولها مواضع سأبينها إن شاء الله ومواضعها في الفعل.

فمن مواضعها الفعل الذي للأمر والنهي، وذلك قولك: لا تفعلنَّ ذاك واضربنَّ زيدا. فهذه الثقيلة. وإن خففت قلت: ذاك ولا تضربن زيدا.

ومن مواضعها الفعل الذي لم يجب، الذي دخلته لام القسم، فذلك لا تفارقه الخفيفة أو الثقيلة، لزمه ذلك كما لزمته اللام في القسم. وقد بينا ذلك في بابه.

فأما الأمر والنَّهي فإن شئت أدخلت فيه النون وإن شئت لم تدخل؛ لأنه ليس فيهما ما في ذا. وذلك قولك: لتفعلنَّ ذاك ولتفعلان ذاك ولتفعلن ذاك. فهذه الثقيلة. وإن خففت قلت: لتفعلن ذاك ولتفعلن ذاك.

فما جاء فيه النون في كتاب الله عز وجل:"ولا تتَّبعان سبيل الذين لا يعلمون"،"ولا تقولن لشيءٍ إني فاعلٌ ذلك غدًا"وقوله تعالى:"ولآمرنهم فليبنِّكنَّ آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيَّر خلق الله". و"وليسجنّن وليكونن من الصاغرين"، وليكونن خفيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت