فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1982

ومما تعلم أنهَّ منقوص كل شيء كان مصدرًا لفعل يفعل، وكان الاسم على أفعل؛ لأنَّ ذلك في غير بنات الياء والواو إنمَّا يجيء على مثال فعلٍ، وذلك قولك للأحول: به حولٌ، وللأعور: به عورٌ، ولأدر به أدرٌ، وللأشتر: به شترٌ، وللأقرع: به قرعٌ، وللأصلع: به صلعٌ. وهذا أكثر من أن أحصيه لك.

فهذا يدلكَّ على أن الذي من بنات الياء والواو منقوص لأنهَّ فعلٌ، وذلك قولك للأعشى: به عشىً وللأعمى: به عمىً، وللأقنى: به قنىً.

فهذا يدلك على أنه منقوص، كما يدلك على أنَّ نظير كل شيء وقعت جيمه بعد فتحة من أخرجت منقوص من أعطيت؛ لأنهَّا أفعلت، ولكل شيء من أخرجت نظيرٌ من أعطيت.

ومما تعلم أنه منقوص أن ترى الفعل فعل يفعل والاسم منه فعلٌ، فإذا كان الشيء كذلك عرفت أنَّ مصدره منقوص لأنهَّ فعلٌ، يدلك على ذلك نظائره من غير المعتل، وذلك قولك: فرق يفرق فرقًا وهو فرقٌ، وبطر يبطر بطرًا وهو بطرٌ، وكسل يكسل كسلًا وهو كسلٌ، ولحج يلحج لحجًا وهو لحجٌ، وأشر يأشر أشرًا وهو أشرٌ، وذلك أكثر من أن أذكره لك.

فمصدر ذا من بنات الياء والواو على مثال فعلٍ، وإذا كان فعلٌ فهو ياء أو واو وقعت بعد فتحة، وذلك قولك: هوى يهوى هوىً وهو هوٍ، ورديت تردى ردىً وهو ردٍ، وهو الرَّدى، وصديت تصدى صدىً وهو صدٍ وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت