البيت منكسرًا إن خففت الأولى أو الآخرة:
كلُّ غَرّاء اذا ما برزتْ
ومن العرب ناسٌ يدخلون بين ألف الاستفهام وبين الهمزة ألفًا إذا التقتا، وذلك أنهم كرهوا التقاء همزتين ففصلوا، كما قالوا: اخشينان ففصلوا بالألف كراهية التقاء هذه الحروف المضاعفة. قال ذو الرمة:
فيا ظَبْيةَ الوَعْسَاء بين جلاجلٍ ... وبين النَّقا آأنت أمْ أمُّ سالم
فهؤلاء أهل التحقيق. وأمَّا أهل الحجاز فمنهم من يقول: آأنّك وآأنت، وهي التي يختار أبو عمرو، وذلك لأنهم يخففون الهمزة والذي كما يخفف بنو تميم في اجتماع الهمزتين فكرهوا التقاء الهمزة والذي هو بين بين فأدخلوا الألف كما أدخلته بنو تميم في التحقيق.
ومنهم من يقول: إن بني تميم الذين يدخلون بين الهمزة وألف الاستفهام ألفًا، وأمَّا الذين لا يخففون الهمزة فيحققونهما جميعًا ولا يدخلون بينهما ألفًا. وإن جاءت ألف الاستفهام وليس قبلها شيءٌ لم يكن من تحقيقها بدٌّ وخفَّفوا الثانية على لغتهم.