وجياد وليس كجنب، قولهم: هجانات ودلاصان. فالتثنية دليل في هذا النحو. وأما ما كان مفعالًا فإنه يكسر على مثال مفاعيل كالأسماء، وذلك لأنه شبه بفعولٍ حيث كان المذكر والمؤنث فيه سواءً. وفعل ذلك به كما كسر فعولٌ على فعلٍ، فوافق الأسماء. ولا يجمع هذا بالواو والنون كما لا يجمع فعولٌ. وذلك قولك: مكثارٌ ومكاثير، ومهذارٌ ومهاذير، ومقلاتٌ ومقاليت.
وما كان مفعلًا فهو بمنزلته؛ لأنه للمذكر والمؤنث سواءٌ.
وكذلك مفعيلٌ لأنه لمذكّر والمؤنث سواءٌ.
وأما مفعلٌ فنحو: مدعسٍ ومقولٍ، تقول: مداعس ومقاول.
وكذلك المرأة.
وأما مفعيلٌ فنحو: محضيرٍ ومحاضير ومئشيرٍ ومآشير. وقالوا: مسكينةٌ شبّتهت بفقيرةٍ، حيث لم يكن في معنى الإكثار، فصار بمنزلة فقيرٍ وفقيرةٍ. فإن شئت قلت: مسكينون كما تقول فقيرون. وقالوا مساكين كما قالوا: مآشير وقالوا أيضًا: امرأةٌ مسكينةٌ فقاسوه على امرأة جبانٍ، وهي رسولٌ لأن مفعيلًا من هذا النحو الذي يجمع هكذا.
وأما ما كان فعالًا فإنه لا يكسر لأنه تدخله الواو والنون فيستغنى بهما