فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1982

وقد يستغنى بأفعال عن فعل وفعل وذلك نحو ارزاق، واخضار واصفار، واحمار، واشراب، وابياض، واسواد. واسود وابيض واخضر واحمر واصفر أكثر في كلامهم، لأنه كثر فحذفوه والأصل ذلك.

وقالوا: الصهوبة، فشبهوا ذلك بأرعن والرعونة.

وقالوا: البياض والسواد، كما قالوا: الصباح والمساء، لأنهما لونان بمنزلتهما، لأن المساء سوادٌ والصباح وضحٌ.

وقد جاء شتى من الألوان على فعل، قالوا: جون ووردٌ، وجاءوا بالمصدر على مصدر بناء أفعل إذ كان المعنى واحدا - يعني اللون - وذلك قولهم: الوردة والجونة.

وقد جاء شيء منه على فعيل، وذلك خصيفٌ، وقالوا: أخصف وهو أقيس. والخصيف: سوادٌ إلى الخضرة. وقد يبنى على أفعل ويكون الفعل على فعل يفعل والمصدر فعلٌ، وذلك ما كان داءً أو عيبًا، لأن العيب نحو الداء، ففعلوا ذلك كما قالوا: أجرب وأنكد. وذلك قولهم: عور يعور عورًا وهو أعور، وأدر يأدر أدرًا وهو آدر، وشتر يشتر شترًا وهو أشتر، وحبن يحبن حبنًا وهو أحبن وصلع يصلع صلعًا وهو أصلع. وقالوا: رجلٌ أجذم وأقطع، وكأن هذا على قطع وجذم وإن لم يتكلم به، كما يقولون شتر واشتر وشترت عينه. فكذلك قطعت يده وجذمت يده. وقد يقال لموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت