وقالوا: دام يدوم دواما وهو دائمٌ، وزال يزول زوالًا وهو زائلٌ وراح يروح رواحا وهو رائحٌ، كراهية للفعول.
وله نظائر أيضا: الذهاب والثبات.
وقالوا: حاضت حيضا، وصامت صوما، وحال حولًا؛ كراهية الفعول، ولأن له نظيرًا نحو سكت يسكت سكتًا، وعجز يعجز عجزًا، ومثل ذلك مال يميل ميلًا.
فعىل ما ذكرت لك يجري المعتل الذي حرف الاعتلال فيه عينه.
وقالوا: لعت تلاع لاعًا، وهو لاعٌ، كما قالوا: جزع يجزع جزعًا وهو جزعٌ.
وقالوا: دئت تداء داءً وهو داءٌ، فاعلم، كا قالوا: وجع يوجع وجعا وهو وجعٌ. وقالوا: لعت وهو لاعئٌ مثل بعت وهو بائعٌ، ولاعٌ أكثر.
هذا باب نظائر بعض ما ذكرنا من بنات الواو التي الواو فيهن فاءٌ تقول: وعدته فأنا أعده وعدًا، ووزنته فأنا أزنه وزنًان ووأدته فأنا أئده وأدًا، كما قالوا: كسرته فأنا أكسره كسرًا.
ولا يجيء في هذا الباب يفعل، وسأخبرك عن ذلك إن شاء الله.
واعلم أن ذا أصله على قتل يقتل وضرب يضرب، فلما كان من كلامهم استثقال الواو مع الياء حتى قالوا: ياجل ويبجل، كانت الواو مع الضمة أثقل، فصرفوا هذا الباب إلى يفعل، فلما صرفوه إليه كرهوا الواو بين